عصيرة القبلية فازت ببركة دعاء الوالدين

رام الله- كتب محمد الرنتيسي/ مواهب رياضية فتية، لم تولد بين عشية وضحاها في عائلة جبر صالح بقرية عصيرة القبلية، بل إنها عرفت طريق النجومية والإبداع مبكراً، فكانت العائلة منبعاً للنجوم، وبطموحات ليس لها حدود، إذ تبحث دائماً عن التميز والأفضل، وتفرض حضورها القوي، فاتحة أمامها أبواب التألق.
هي حكاية إبداع، نسجتها سواعد أربعة أشقاء، يمارسون لعبة الكرة الطائرة بنادي عصيرة القبلية، أحد أبرز فرق الدرجة الممتازة، في لمة عائلية وتحت سقف رياضي واحد، وفرسانها هم: أحمد، عماد، رامي، ومحمود.
اللاعبون الأربعة، مميزون في أدائهم ونتائجهم المبهرة، فهم مؤثرون إلى حد كبير في المكانة والمستوى الفني بفريقهم، الذي لا غنى له عنهم، وهذا ما أظهروه خلال أكثر من عشر سنوات، جمعتهم في فريق واحد.
يمتاز أحمد ورامي ومحمود بالضرب الساحق من مختلف المراكز الهجومية، بينما يشغل عماد مهام صانع الألعاب لهم ولزملائهم، ويبرز من بينهم محمود كأفضل الضاربين على مستوى الوطن، إذ توقع له الجميع مستقبلاً رياضياً زاهراً، ومكانة مرموقة بين اللاعبين، منذ انضمامه للفريق، وكان في بعض الأحيان محط أنظار المدربين، لضمه للمنتخب الوطني.
بالأمس القريب، كان فريق عصيرة، يتنسّم عبق الفوز الأول له بدوري "جوال" الممتاز بالكرة الطائرة، وكان الأشقاء الأربعة، مطمئنون أكثر للعب بكل أريحية، بحضور الوالدة "أم جبريل" التي كان وجهها "خير" على الفريق، الذي فاز أخيراً.
"
أم جبريل" لا ترضى لأبنائها بغير التفوق والفوز، وهي التي تعودت أن يعودوا لها بالكؤوس والميداليات والأوسمة، وهي المشجعة الأولى لأبنائها، لذا فقد آثرت الحضور إلى صالة الشهيد عاطف بسيسو بمجمع ماجد أسعد في البيرة، برفقة زوجها جبر صالح، لحضور لقاء "فريقها" مع جينصافوط، ومشاركة أولادها، من خلال متابعة المباراة والدعاء لهم في كل حركة، ومع كل نقطة يحرزونها.
لقد قرأنا الفرح بأجمل معانيه، في عيون "أم جبريل" ولمسنا إحساسها الرائع والفريد مع انفعالات أولادها، وكم كانت فرحتها بالفوز، لدرجة أن احتفل بها أنصار ومشجعي عصيرة القبلية، وأخذوا يقدمون لها التهاني بفوز فريقها، وتألق أبنائها.
"
أم رامي" إحدى قريباتها، حضرت المباراة برفقتها، وعقب انتهائها، قالت لها مداعبة: "نريد كمان واحد زي محمود".

المصدر : بال سبورت
التاريخ :