الوطني خسر المعركة ولم يخسر الحرب وكسب منتخبا سينافس على التأهل بقوة

فدائي السلة يغادر كازخستان وعينه على سيرلانكا في جنين الاثنين

نور سلطان – كازخستان – بسام ابو عرة/ يغادر فدائي السلة العاصمة الكازخستانية مساء اليوم السبت الى اسطنبول بتركيا في طريق عودته نحو الديار بعد مباراته امام كازخستان ضمن التصفيات التمهيدية المؤهلة لنهائيات اسيا في الامارات 2021 ،ويصل المنتخب جنين الاحد بحيث تنتظره مباراة ثانية ضمن نفس التصفيات على ملعبه البيتي في الجامعة الامريكية ضد سيرلانكا يوم الاثنين الساعة السابعة مساء.

وكان الفدائي خسر لقاء الافتتاح امام كازخستان بفارق 3 نقاط، فيما خسر منتخب سيرلانكا امام الاردن بفارق كبير جدا في مباراتهما التي جرت في العاصمة الاردنية عمان في نفس اليوم بنتيجة 100 نقطة مقابل 45 ، والمنتخبان ضمن مجموعة فلسطين في هذه التصفيات الاسيوية.

وقبل العودة لمباراة كازخستان سنعرج اولا على المباراة الاهم الان مباراة فلسطين وسيرلانكا التي ستجري على صالة الجامعة العربية الامريكية في جنين على الملعب البيتي الخاص بفلسطين بكرة السلة ، وهذا بحد ذاته مهم جدا وانجاز يحسب لفلسطين في الاتجاهين الرياضي والسياسي .

ومباراتنا وسيرلانكا لا تقل اهمية عن مباراة كازخستان كونها على ملعبنا لاول مرة، والاهمية تأتي كون منتخبنا خسر مباراة كازخستان في نور سلطان، وقد يشعر لاعبو المنتخب بالاحباط وعدم الرضى لتلك الخسارة الصعبة كون الفوز كان بمتناول اليد، لولا اللحظات الاخيرة من عمر اللقاء والذي قلب الموازين لمصلحة كازخستان، لذلك سيكون التعويض هو العنوان.

من هنا تأتي الاهمية بحيث يجب عدم الاستهانة الان في اللقاء الثاني لنا وعدم الركون لضعف مستوى سيرلانكا وخسارتها الكبيرة امام الاردن، فلكل مباراة ظروفها الخاصة، وعلى لاعبينا الان وضع مباراة كازخستان خلف الظهر والتركيز بالمطلق على مباراة سيرلانكا حتى يعيد الثقة للمنتخب الذي ادى مباراة كبيرة امام اصحاب الارض والجمهور وكان الاجدر بحصد نقاط اللقاء.

في مباراة فلسطين وسيرلانكا سيغيب عن الفدائي جمال ابو شمالة وعمر الديراوي لعودتهما لامريكا وعدم مقدرتهما القدوم لفلسطين وكذلك يغيب ابراهيم ابو رحال لعودته الى غزة وعدم مقدرته القدوم الى جنين، في حين سيلتحق بالفدائي في مباراته الثانية لاعبا المنتخب محمد موسى الشرخ واحمد البلبيسي اللذان لم يستطيعا المشاركة في المباراة الاولى لعدم وجود التصاريح اللازمة لهما .

وبالعودة لمباراتنا وكازخستان ، فان قراءة فنية للقاء يظهر لنا قوة الفدائي والظهور بمظهر المنتخبات الكبيرة التي سيكون لها شأن كبير في قادم المباريات والمشاركات، فالمنتخب ادى مستوى كبيرا وكانت بصمته واضحة في اللقاء، من خلال وجود فكر سلوي عالي وخطة يلعب بها المنتخب بعيدا عن الارتجالية التي كانت دوما تسيطر على الاداء.

فنتيجة الارباع تظهر قوة المنتخبين وبالذات الفدائي الذي انهى الربعين الاول والثاني متفوقا " 19-18 ، و20-19 " فيما خسر الربعين الثالث والرابع بصعوبة جدا " 24-25 ، و17-13 " ليخرج المنتخب خاسرا بنتيجة 76 مقابل 79 بفارق 3 نقاط.

كما كان بطل اللقاء دون منازع رغم خسارة المنتخب سني السكاكيني الذي سجل 44 نقطة و10 ريباوند وكان افضل لاعب في المباراة بل عملاقها الذي لا يشك له غبار، كما ادى لاعبونا مستوى كبيرا في اللقاء وبخاصة عمر كريم الذي ابدع هو الاخر الى جانب عملاق فلسطين واسيا سني السكاكيني.

طبعا لا تخلو مباراة في العالم من بعض الهفوات والاخطاء التي قد تحدث من قبل اللاعبين كافرادا او كمجموعة اثناء اللقاء، وهذا ما حدث لمنتخبنا بعد الاداء الراقي الذي قدمه الا ان عدم التوفيق في التسجيل ظهر في احيان عديدة من بعض اللاعبين وقطع الكرات من قبل لاعبي المنتخب المنافس كانت واضحة في عدة وقفات ادت الى التسجيل لمنتخب كازخستان من تلك الهجمات المرتدة الناجحة وقد تكون مربط الفرس في النتيجة في النهاية.

الفدائي خسر المعركة كما يقال ولم يخسر الحرب، فهذه بداية التصفيات والمباريات ذهابا وايابا، والخسارة كانت بصعوبة جدا من على ملعب المنافس وفي بيته وامام جمهوره وبفارق 3 نقاط، كما ان منتخب كازخستان لا يستهان به فهو منتخب قوي متجدد لديه عناصر ممتازة وبدلاء في نفس مستوى الاساسيين ولاعب مجنس ايضا.

وحتى نكون واقعيين غير عاطفيين في مثل هكذا مباراة ونتيجة فانه لا يتحمل نتيجة الخسارة احد بشكل عام كون الفدائي خسر بفارق لا يذكر 3 نقاط من على ملعب منافسه، لكن في نفس الوقت كان على المدرب كافتر اراحة بعض اللاعبين لحظات ودقائق بسيطة لالتقاط الانفاس والزج باكثر من لاعب في اوقات معينة من عمر اللقاء كي يجدد الدماء للاعبين من جديد ، خاصة انهم كانوا بحاجة للراحة كي يظلوا شعلة من النشاط والحيوية التي تعيد لهم التالق بعد التعب الذي رافقهم باللقاء ، خاصة في ظل قيام كازخستان بالزج بالعديد من اللاعبين واراحة الاخرين فيما نحن لم نقم بهذا العمل، وقد يكون المدرب كافتر له رؤيته الخاصة ويعلم مستوى لاعبيه ويعلم ماذا يريد .

ونستطيع القول انه كان بالامكان افضل ما كان فنتيجة المباراة سرقت عنوة من منتخبنا لصالح كازخستان رغم افضلية فلسطين، كما لا ننسى ايضا بعض هفوات التحكيم التي ظهرت للعيان في اكثر من لقطة اثرت على مجريات اللقاء ومن ثم النتيجة، ونحن هنا لا نبرر الخسارة مطلقا لكننا نضع جميع ظروف المباراة بين يدي المتابعين الذي شاهدوا اللقاء.

فالملخص العام للقاء، عدم توفيق في التسجيل والتصويب كان ماثلا ، قطع الكرات من قبل لاعبي كازخستان من امام لاعبينا كذلك الامر ، عدم اراحة اللاعبين من خلال عدم اجراء تبديلات وعدم الزج باسماء قد تفيد جدا في اللحظات الهامة للفريق، خاصة في ظل التعب الذي ظهر في نهاية اللقاء على اللاعبين وانخفاض منسوب اللياقة البدنية لديهم لبذلهم مجهودات كبيرة دون تغييرات، اضافة الى الحماس الكبير للاعبي كازخستان وتبديلات كثيرة لديهم وتوفقهم في التسجيل وبراعة مجنسهم في اللحظات الحاسمة رغم عدم ظهوره في البدايات، وبعض هفوات التحكيم .

وعلى المنتخب نسيان لقاء كازخستان الان والتركيز على سيرلانكا وبعد انتهاء مباراة فلسطين وسيرلانكا يقوم المنتخب والاتحاد بتقييم كل ما جرى حتى يكون هناك تقييم حقيقي لمستوى ونتيجة المباراتين قبل العودة للتصفيات التي ستجري لاحقا ، واخذ العبر من كل ذلك بمعالجة الهفوات والاخطاء ومراكمة النجاحات التي تحققت.

يذكر ان مجموعة فلسطين تضم ايضا الاردن وكازخستان وسيرلانكا، ويتاهل منتخبان للنهائيات مباشرة من كل مجموعة فيما يخوض صاحب المركز الثالث بطولة مع ثوالث المجموعات الستة ليتاهل اربعة منتخبات من ستة منتخبات للنهائيات.

وعودة لكازخستان فقد حشدت السفارة الفلسطينية وبخاصة السفير الفلسطيني فيها الدكتور منتصر ابو زيد واركان السفارة الجاليات العربية والفلسطينية والسفراء العرب لتشجيع فلسطين في اللقاء والذين حضروا وقاموا بالواجب ، فكانت لفتة كبيرة ومحط اعجاب لوجود هذا الكم الكبير من السفراء ومن يمثلهم من بلادانهم في الصالة لتشجيع فلسطين الى جانب الجمهور الكبير الذي ازر وشجع فلسطين طوال الوقت.

فكان عمل كبير وناجح للسفارة الفلسطينية وسفيرنا في كازخستان الدكتور ابو زيد في هذا المحفل السلوي وقدموا خدمات لوجستية كبيرة طوال وجود الفدائي في العاصمة نورسلطان.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :