تساؤل في محله

 

كتب محمود السقا- رام الله

يتساءل ساجد كراكرة، وهو لاعب كرة سابق في فريق مؤسسة البيرة، وعضو اصيل في الطاقم التدريبي قائلاً: "مدرب فريق "لايبزيغ" الألماني، يبلغ من العمر 32 عاماً، ويحتل فريقه المركز الثاني في دوري "البوندسليغا"، وقد فاز في أقوى منافسة أوروبية، والمقصود دوري الابطال، خارج الديار، وعلى مدرب مخضرم مثل "مورينيو". سؤال كراكرة: لو كان هذا المدرب، يعيش في الوطن العربي ماذا سيحصل له؟
هذا هو جوهر السؤال، الذي طرحه كراكرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأرى ان هناك أسباباً وموجبات له، ولم يأت عفو الخاطر، ولا مجرد سؤال عابر أو بريء.
في بلاد الغرب، يتم الأخذ بأيدي المبدعين والموهوبين، وحتى غير الموهوبين، فإن احداً لن يقفز عنهم او يتجاهلهم بل هناك مَنْ يهتم بهم حتى ينجحوا.
ألم يقل العالم المصري الراحل، د. احمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل: "الغرب ليسوا عباقرة، ونحن اغبياء، هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل".
هذه هي المعادلة بوجهيها، وبكل أبعادها وتفاصيلها، فالذي يتحالف مع النجاح والتفوق في عالمنا العربي، عليه ان ينتظر كمّاً وافراً من السهام المُصوبة باتجاهه حتى يتم اجهاض نجاحه، والأمثلة الدالة على سلامة هذا المنطق من الكثرة الكاثرة بحيث لا يتسع المقام لذكرها، في حين ان مدرباً شاباً مثل مدرب فريق "لايبزيغ"، يتم تشجيعه وتحفيزه وتبنيه، من اجل ان يتوسع في نجاحاته، لأن الموهبة، كما المعدن النفيس، ليس من السهل العثور عليها.
تساؤل ساجد كراكرة في محله، لأنه أصاب عصباً حساساً، ومن المهم التذكير به في كل مناسبة، لعل وعسى ان يساهم في الإقلاع عن وضع العقبات والعراقيل والأشواك في وجه المواهب الصاعدة في عالمنا العربي.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :