طوباس تتحضر لمواكب الفرح

كتب محمود السقا- رام الله

بالعزيمة والإصرار والدأب على إنجاز المهمة، فإن كل شيء صعب يُصبح يسير المنال، وفي تقديري أن فريق طوباس، بإدارته الواعية، وطاقمه التدريبي، ولاعبيه وجماهيره الوفية، تمسكوا بحبال الأمل المتينة، فكان من الطبيعي أن يستعينوا بها وهم يتأهبون للقفز باتجاه فضاءات دوري المحترفين، عندما يختتمون موسمهم الكروي الناجح بلقاء سهل، نظرياً، لكنه على الصعيد العملي، يحتاج إلى جدية حقيقية واحترام كامل للمنافس حتى وإن كان مثخناً بالجراح، منذ أن بدأمشوار الانحدار حتى استقر به المقام بدوري الدرجة الثانية، والمقصود، هنا، فريق العيسوية، هذا الفريق الذي كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل في الموسم الفائت لدوري المحترفين، لكنه تعثر في الأمتار الأخيرة فطار الحلم وتبدد، ومن أسف أن الفريق انعطف من النقيض إلى النقيض، فبدلاً من البناء على ما تحقق وأنجز، حدث العكس فأصبح الفريق لقمة سائغة الهضم والقضم لسائر الفرق، وهذه الظاهرة من الأهمية البحث في أسبابها وتداعياتها تمهيداً لوضع الحلول الناجعة لها، وهذا دور القيادة الرياضية، التي ينبغي أن تتوقف عند أبسط الظواهر المزعجة؛ لأن استمرارها يُعرقل سير الحركة الرياضية.
على العكس من العيسوية، فإن فريق طوباس لم يسمح للإحباط أن يتسلل إلى نفوس أسرته، وفي مقدمتها الإدارة، فقد حاول الفريق، على مدار خمسة مواسم خَلَت، الصعود إلى فلك المحترفين، لكنه كان يتعثر في لحظات حرجة فيتبدد الحلم الجميل.
الإخفاق في تكرار محاولة الصعود كان يقابل بمزيد من العمل والجدّ والاجتهاد والمثابرة، وكان من الطبيعي أن يبتسم الحظ والقدر، في نهاية المطاف، فالأمور في الخواتيم وخاتمة عمل وجهد القائمين على نادي طوباس، جاءت سعيدة بمعانقة الفرح وتعميمه على ربوع محافظة لم تتردد في الالتفاف حول النادي ومدّه بشحنات وافرة من الدعم المادي والمعنوي واللوجستي، وكل ما من شأنه أن يُساهم في جلب عوامل النجاح والرفعة والسمو.. مبارك
المصدر : بال سبورت
التاريخ :