"الأخطبوط" عبد خليل حارس من العصر الذهبي

الخليل- كتب فايز نصّار/ لم يكن العربي الصفافيّ رقماً عابراً في الملاعب الفلسطينية في السبعينات والثمانينات ، بل كان فريقاً صلباً ، يحسب له المنافسون ألف حساب .
  ومن أكناف الحي المقدسي الجنوبي خرج إلى الملاعب الفلسطينية جيل من الصفافية الموهوبين ، الذين عزفوا سمفونية كرة القدم الجميلة ، وأمتعوا الجماهير الفلسطينية بأجمل اللوحات ، وخاصة في السهرات الرمضانية ، التي كانت تجمع خيرة النجوم ، وأفضل الفرق على موائد الملعب شبه العشبي .
   وأصبح العربي رقماً كروياً فلسطينياً صعباً ، بفضل جيل من المبدعين ، الذين منهم صلاح عليان ، ويوسف عبد ، ومحمد سلمان ، وموسى اسماعيل ..ومنهم أيضاً الحارس الموهوب عبد ربه خليل .
   وبعد ظهوره المشهود في حماية الشباك العرباوية ، راح أبو أحمد  يتجول بين ملاعب القدس والخليل ، بلعبه للأهلي الخليلي ، والهلال المقدسي ، بل أن حبه للتغيير أوصله لعرين الأخضر  الوحداتي ، الذي لعب له فترة من حياته .
 وكان العبد الصفافي شاهداً على التتويج العرباوي الكبير في السبعينات ، حين فاز الفريق الأحمر بدوري الفجر ، ليشهد في الثمانينات تتويجاً جديداً مع الأحمر الخليلي ، الذي تصدر دوري الدرجة الاولى .
   والحق يقال : إن الحارس عبد خليل من أبسط الناس ، وأقربهم على القلوب ، وهذا ما سهل عليّ التواصل معه ، والحصول على شيء من سيرته الكروية العطرية بين القدس ، والخليل ، وعمان .

- اسمي عبد ربه خليل محمود عبد ربه " أبو احمد " من مواليد 9/3/1954 بالأردن .
- كانت بدايتي الكرة في المدرسة كحارس مرمى ، حيث ظهرت ملامح موهبتي مبكرا ً، وكان الفضل في ظهوري وصقل موهبتي للمدرب الكبير داوود متولي في النادي العربي بيت صفافا ، ثم ساهم في نضجي المدرب  علي عثمان .
- من أهم العوامل التي ساهمت في تألقي كحارس مرمى التزامي في التمارين ، وطاعة المدربين ، وتشجيع الجمهور الكريم ، الذي طالما شدّ ازري ، وشجعني في الملاعب .
- لعبت للنادي العربي بيت صفافا ، ولنادي الوحدات في الأردن ، ولنادي  أهلي الخليل ، ونادي هلال القدس ، وكانت مع الأهلي في رحلة الأردن سنة 1984 ، حيث خسرنا بصعوبة بهدف لصفر ، ويومها لعبت مباراة كبيرة .
- في عام 1977 لعبت لنادي الوحدات ، عندما كان في الدرجة الأولى  ، ومن اللاعبين الذين لعبت معهم  في الوحدات الاخوان قنديل ، لألعب بعد ذلك لأهلي الخليل ، الذي عشت معه أفضل الأيام ، وسنه 1986انتقلت من أهلي الخليل إلى هلال القدس ، الذي كان يدربه المدرب واللاعب القدير ، المرحوم ماجد ابو خالد ، وفي الهلال لعبت مع النجوم ، الذين شهدت له ملاعب فلسطين إبداعاتهم ، ولا أريد  ذكر أحد منهم ، خشية نسيان بعضهم .
- أفضل مدافع لعب أمامي صلاح عليان ، ومثلي الأعلى في الملاعب المدافع فريد عثمان " مكنزي" من شباب رفح ، ومثلي الأعلى خارج الملاعب نجم بيت جالا الرائع عمر موسى .
- أفضل تشكيله لعبة معها في العربي تضم يوسف عبد ربه ، وعمر صالح أبو طافش ، وصلاح عليان ، ومحمد يوسف عليان ، وكمال صبحي عارف ، وعزات خالد صالح ، ومحمد كندوح ، واحمد ابراهيم موسى "بولريس" .
- أفضل من لعبت معهم في أهلي الخليل علي ربيع ، ورافع أبو مرخيه ، وماجد صلاح ، وعبد الحميد ابو فرده ، وخالد الجعبري ، وسمير النتشة .
- بالنسبة لي أفضل تشكيلة لنجوم فلسطين أيامي تضم خليل بطاح ، ورفيق عبدة ، وخالد كويك ، وفريد عثمان ، وعماد الزعتري ، وغسان البلعاوي ، وناجي عجور ، وإبراهيم نجم ، وموسى الطوباسي ، وعارف عوفي ، ونقولا زرينة .
- لاعبي المفضل محليا خلدون الحلمان ، وعربيا تامر صيام ، ودوليا كرستيانو رونالدو ، أمّا اللاعب الذي أتوقع له التألق فهو موسى فيرواي من هلال القدس ، فيما مدربي المفضل عمار سلمان .
- كل الاحترام والتقدير للإعلام الرياضي الفلسطيني ، الذين ينحت في الصخر ، ويحاول المساهمة في النهوض الرياضي .. إلى الأمام .
- ألف رحمة لروح الراحل عبد الرحمن شبانه ، الرجل الأهلاوي الخلوق  ، الذي يتميز بالانتماء غير المحدود ، وسعة الصدر ، رحمه الله ، وأسكنه فسيح جناته .
- الكابتن رشاد الجعبري من خيرة نجوم فلسطين ، وهو بصدق نعم الرجال ، نجم في الملعب ، وصديق صدوق خارجه .
 - المطلوب من لاعبي النادي العربي الالتزام بالتمارين ، وطاعة المدربين ، والانتماء الصادق للفريق وللبلدة ، إذا أرادوا استعادة الأمجاد العرباوية .
- لو كنت مسؤولاً على فريق في أيامي لن أتردد في ضم كل من موسى الطوباسي ، وابراهيم نجم ، وعارف عوفي ، وغسان البلعاوي ، وناجي عجور ، وصلاح عليان .
- قصتي مع موسى اسماعيل طويلة ، حيث لعبنا معاً المباراة الهامة بين أهلي الخليل ، وشباب الخضر ، ويومها أحرزنا هدفاً في مرمى الخضر ، وفي الدقيقة التسعين أحتسب الحكم أحمد الناجي ضربه جزاء علينا ، فجاءني موسى اسماعيل ، وقال لي : حبيبي عبد ، أرجو أن تحافظ على الهدف الذي أحرزناه ، وفعلاً  تصديت لضربه الجزاء ، وفزنا بهدف لصفر ، وصعدنا الى الدرجة الممتازة .
- من القصص الطريفة التي حصلت معي في الملاعب يوم دعيت قبل مباراة سلوان والعربي الى حفلة غداء ، أقامها الاخوة زياد ابو رموز ، وحازم صلاح ، وحاتم صلاح ، حيث تناولنا وجبه الغداء ، قبل المباراة بثلاث ساعات ، وبصراحة أعجبني الأكل وأكلت كثيراً ، وعندما بدأت المباراة الساعة الخامسة ، إذا بضربه صاروخيه من أحمد صيام  ، طرت لها فدخلت في المرمى ، فجاءني موسى اسماعيل ، وقال لي : " شو صار معك ؟ فقلت له : ملص ، قلي ملص ملص .
- في الأخير أتمنى الخير والحرية لشعبنا ، والفرج والحرية لأسرانا الابطال ، والرحمة لشهدائنا الأبرار .

المصدر : بال سبورت
التاريخ :