صفقات لاعبي الداخل الفلسطيني مرشحة للغياب عن المشهد الكروي


في ظل الصعوبات المالية الكبرى التي تمر بها الاندية..
طولكرم- كتب محمد عراقي/ لا شك ان وجود لاعبي الداخل الفلسطيني في الدوري المحلي له اكثر من معنى ومغزى رياضي ووطني فهو تجسيد لتلاحم الشعب الفلسطيني هنا وفي الداخل ويعبر عن رغبة حقيقية وتحد كبير للمحتل الغاشم في المضي قدما في كافة مجالات الحياة ومنها المجال الرياضي ولا شك ان تمثيل لاعبي الداخل للمنتخبات الوطنية الفلسطينية يعتبر امرا رائعا ومشهدا مهيبا يجسد الوحدة الحقيقية للشعب الفلسطيني سواء في الداخل او الشتات اذا ما اضفنا لاعبي الشتات ايضا.

تجارب متباينة
اختلفت تجارب لاعبي الداخل الفلسطيني في الدوري المحلي فمنهم من جاء ولم يشعر به احد لان مستواه لم يكن مميزا ولم يؤهله لترك أية بصمات وهناك من كان يملك الموهبة فعلا ولكن عندما جاء لم يكن له اسم كبير في الداخل وكان شابا واستفاد من تجاربه في الدوري الذي منحه الفرصة للظهور اضافة للشهرة والمال والتجربة طبعا لا ننسى موهبة اللاعب ومثابرته وجهده الكبير في اثبات ذاته وصولا للنجومية وهم كثر نذكر منهم على سبيل المثال: رامي حمادة ، محمد ابو خميس، فادي سلبيس، محمد الناطور، محمد الدسوقي ،حسام ابو صالح وهيثم ذيب وعبد الله جابر وهلال الصانع .
  هناك عدد اخر ممن اضاف بموهبته الكبيرة للدوري من خلال ادائه الثابت والمميز وترك بصمات فنية واضحة على الفرق التي لعب لها امثال هلال موسى وعلي عدوي وموسى ترابين وعاطف ابو بلال واحمد حربي ومحمد جمال ومحمد درويش وشادي شعبان وغيرهم.

صعوبات جمة
لا شك ان الصعوبات الجمة التي تمر فيها الاندية حاليا وخاصة المالية منها ستحول دون استمرار الوضع كما هو من حيث التعاقدات، فالتقنين هو السمة التي ستغلب خلال الفترة الحالية وستفضل معظم الفرق الاعتماد على العناصر والمواهب الشابة بدلا من التعزيز المكلف في ظل الديون المتزايدة التي تقع على عاتق وكاهل الاندية .
  وهذا سيقودنا لاستنتاج هام وهو ان الموسم الكروي المقبل قد يشهد اقل نسبة من لاعبي الداخل في تاريخ دوري المحترفين وخاصة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة التي ستكون محدودة جدا وفي اضيق الحدود.

هجرة معاكسة
ما نشهده حاليا من انتقال عدد كبير من نجوم المنتخب الوطني والدوري للداخل الفلسطيني هو اشارة قوية ودلالة اخرى لما نقوله لان أي لاعب يبحث عن تطوره الفني وفتح افاق واسعه له في اقوى الدوريات والتفكير ربما في الاحتراف الاوروربي وهذا لا يتاتى من بوابة الدوري المحلي، للاسف، وهناك ايضا الجانب المالي وهو عنصر مهم ايضا ففي ظل معاناة انديتنا المالية الواضحة وغياب الدعم الحكومي لها وعدم وجود رعاة جعلها تعاني في سداد مستحقات لاعبيها باستمرار ، وفي ظل وصول عروض مالية مغرية وطموحة لهؤلاء اللاعبين فضل الكثير منهم العودة لدوري الداخل واكمال مسيرته الكروية هناك.

كلمة اخيرة
كل الاحترام والتقدير للأهل في الداخل الفلسطيني وهم اخوة الدم ومرحب بهم، دوما، في دوريهم، هذا على الصعيد الوطني، اما رياضيا ففي ضوء كل ما ذكرناه اصبحت ايضا الرغبة متولدة لدى لاعبي الداخل بعدم القدوم للعب في الدوري المحلي بنسبة كبيرة للاسباب السالف ذكرها فهم على علم تام بما يجري بكل تأكيد وهذا سيقلل ايضا من فرصة قدوم لاعبين جدد من الداخل.
رب ضارة نافعة كما يقولون من اجل دفع انديتنا لمزيد من الاهتمام والرعاية بمواهبنا الشابة الواعدة ومنحها المزيد من فرص اللعب مع فرق الكبار ومراقبة تقدمها وتطورها من مرحلة لاخرى

المصدر : بال سبورت
التاريخ :