تسرب الكفاءات.. هل من وقفة؟

كتب محمود السقا- رام الله
يعزّ علينا، كثيراً، ان نرى كفاءة او موهبة واعدة تأخذ طريقها وترحل خارج إطار الحركة الرياضية، مع تسليمي ان كل مَنْ يُقدم على مثل هذا القرار الصعب، فإنه يختار العزلة والتحوصل بمحض إرادته، وهذه خسارة كبيرة، أكان للحركة الرياضية ام للكادر، الذي فضّل الابتعاد والتنحي، سواء الطوعي أم القسري.
  أكتب هذه العبارات في أعقاب القرارات الصادرة عن اجتماع اتحاد الكرة الطائرة الافتراضي عبر تقنية وسائط التواصل الاجتماعي، وتضمنت جملة من القرارات وقد لفت انتباهي القرار الخاص بقبول استقالة الدكتور احمد حمارشة من رئاسة الإدارة الفنية في الاتحاد.
  لا أدري ما هي الأسباب التي دفعت د. حمارشة كي يُقدم استقالته، لكن من المؤكد ان هناك موجبات ومسوغات نجهلها، قطعاً، ولا ندرك خلفياتها.
  أحمد حمارشة قبل ان يكون أكاديمياً، فهو عنصر مهم ومؤثر في عالم كرة الطائرة، سواء كلاعب قدم الكثير... الكثير على مدار مسيرته الناجحة والمظفرة والحافلة، او كمدرب كانت له بصمات واضحة مع الفرق التي تولى مقدرات تدريبها ونهض بها، فنياً وسمعة وانجازاً، ومارس نفس الدور، وبمنتهى الفاعلية، كإداري أثرى مسيرة الاتحاد، من خلال الوقوف على رأس الإدارة الفنية.
  تسرب الكفاءات، وأصحاب العقول القادرة على الابتكار والإثراء والتفكير من ساحات وميادين العمل التطوعي في الحركة الرياضية، ينبغي ان تحظى بوقفة جادة وحقيقية من صانع القرار الرياضي في كافة الأجسام والأطر، التي يتولى شأنها ومقدراتها، من اجل الوقوف، عن كثب، على أدق الأسباب والتفاصيل والحيثيات، التي دفعت أصحاب هذه الشريحة كي يختاروا طريق الابتعاد، علماً ان قراراً من هذا القبيل هو من أصعب القرارات، لأن تداعياته ترمي بظلالها الرمادية على نسيج الحركة الرياضية، وعلى كل مَنْ يختار التنحي الطوعي.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :