القنبلة" امين عبد العال سرقوا منه الحذاء الذهبي العربي

"الخليل- كتب فايز نصّار/ يعتبر الهدافون عملة نادرة ، وتتهافت الأندية على خطب ودهم ، لأن عملية الإنجاز الكروي تبقى عديمة الجدوى دون هز الشباك ، فالأهداف لغة كرة القدم ، وهذه اللغة العالمية ، يفهمها رواد الملاعب الخضراء أيّاً كان جنسهم ، وأيا كانت ثقافتهم.
  ومنذ الثمانينات بادرت مجلة الوطني الرياضي إلى تشجيع الهدافين العرب ، من خلال جائزة الحذاء الذهبي العربي ، التي تحاكي جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي لمجلة فرانس فوتبول ، ونجحت الجائزة في هدفها قبل ان تدخل الحسابات على الخطّ لصالح نحو نجوم الخليج .
   أذكر هنا أن هداف الدوري الجزائري ناصر بويش سجل سنة 1986، 35 هدفاً بالتمام والكمال ، فتغير نظام البطولة ، وأصبح يعتمد نسبة الأهداف لا عددها ، فنال الجائزة صاحب العشرين هدفاً ، نجم قطر منصور مفتاح .
   وبعد قيام السلطة الوطنية على أرض الوطن ، وانتقال عملي في المجلة من شمال افريقيا إلى فلسطين ، اقترحت على رئيس التحرير سعيد غبريس أن يحسب حساب هدافي فلسطين ، فرحب الرجل اللبناني بالفكرة.
     يومها كان نجم شباب رفح ، أمين عبد العال يهز الشباك بوتيرة عالية ، حتى وصل رصيده إلى 29 هدفا  في 22 مباراة ، ولكن المجلة أبعدت يومها هدافي العراق ، والسودان ،  وفلسطين عن المنافسة ، بحجة عدم انتظام الدوري ، فمنحت الجائزة لهداف الاتحاد السعودي المغربي أحمد بهجا ، الذي سجل 21 هدفاً فقط .
  والحق يقال : إنّ هذه القسمة الضيزى ظلمت نجمنا الرفحي ، وحرمته من جائزة الحذاء الذهبي ، في مظلمة عربية تضاف لمسلسل ظلم مبدعينا من الأشقاء العرب ، وعزاؤنا هنا أنّ فلسطين تعرف كيف تكرم نجومها ، ولن  تنسى أهداف السهم الملتهب أبو كرم .
   تلك لعمري حكاية تصلح فيلماً دراميا ، بطله النجم الفلسطيني الطيب أمين عبد العال ، الذي يستحق ألف حذاء ذهبي ، نظراً لأهدافه الحاسمة ، التي طالما صفق لها رواد المدرجات ،  وأترك له مهمة موافاتكم بالمزيد من حكاياته في الملاعب .    

- اسمي أمين محمد حسين عبدالعال " ابو كرم " من مواليد رفح يوم١4/١١/١٩٦٧
-  مثل أيّ لاعب كانت بداتي مع الكرة في الحارة الشعبية ، ثم في المدرسة ، حيث كنت ضمن فريق المدرسة ، من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الإعدادي ، وبرزت كهداف في مركز رأس حربة ضمن صفوف ناي شباب رفح ، الذي قضيت فيه معظم حياتي الرياضية ، مع فترة قصيرة لعبت خلالها لنادي شباب خانيونس .
- أكثر مدرب له فضل عليّ الكابتن عمر ابو زيد ، وأفضل من شكل معي ثنائياً جمال الحولى ، وعبد القادر الابزل .
- مثلي الأعلى في الملاعب توفيق عبد العزيز (الدرجى) ، وخارج الملاعب والدي رحمه الله .
- كانت أول مباراة لي على ملعب المطران بالقدس أمام فريق سلوان ، وكان عمرى ١٩ سنة ، أمّا آخر مباراة  لعبتها فكانت أمام شباب جباليا سنة  ٢٠٠٦ ، حيث كنت لاعباً ومدرباً في نهائي كأس المحافظات الجنوبية ، وحصلنا على الكأس في ستاد الدرة .
- كانت أفضل مبارياتي أمام الوحدات الأردني ، في تصفيات آسيا ، حيث  أحرزت هدف التعادل في مرمى ناصر الغندور عام ٢٠٠٠ ،  فيما أسوء مباراة  لي كانت أمام غزة الرياضي ، في نهائي كأس غزة ، أيام رابطة الأندية وخسرنا الكأس .
- سنة 1997 حصلت على لقب هداف دوري قطاع غزة ، برصيد ٢٩ هدف في 22 مباراة ، فتم ترشيحي للجائزة ، التي تقدمها مجلة الوطن الرياضي اللبنانية ، وبحجة أنّ الدوري الفلسطيني غير موحد ، وغير منتظم حرمت من الجائزة ، التي منحت للاعب الاتحاد السعودي المغربي أحمد بهجا ، الذي سجل فقط 21 هدفاً في 22 مباراة .
- أفضل تشكيلة لعبت معها في شباب رفح تضم نبيل الجعيدي ، وخالد كويك ، وجمال الحولي ، وعبد القادر الأبزل ، وناصر مطر ، وحسنى جربوع ، وايهاب ابو جزر ، ونائل ابو عرمانة ، وأحمد الجزار ، واسماعيل الخطيب .
- وتضم تشكيلة أفضل نجوم  قطاع غزة أيامي اسماعيل الخطيب ، وصائب  جندية ، وخالد كويك ، وجمال الحولى ، وزياد الكرد ، واياد الحجار ، ومحمد السويركي ، وايهاب ابو جزر ، وبسام العصار ، وناهض الأشقر ، ومحمد ابو حبيب ، ومحمود البيطار .
- أعتقد أنّ ديربي الشباب والخدمات من أقوى ديربيات فلسطين ، من حيث الجماهير ،  والإعلام ، والإثارة ، والمتعة ، والتنظيم .
- تشرفت باللعب مع الأندية التي مثلت فلسطين  في أكثر من مناسبة ، منها البطولة العربية في مصر عام ١٩٩٧ ، وعام ١٩٩٨ في السعودية ضمن أبطال الكؤوس في الاردن عام ٢٠٠٠ مع منتخب الشرطة .
- بحمد الله حصلت على شهادات التدريب بدرجة  Cو B و A ، وتدرجت في تدريب قطاع الناشئين مع شباب رفح ، كما عملت مدرباً عاماً  سنة ٢٠٠٦ ، وحصلت على كأس القطاع ، وعملت كمدير فنى لشباب رفح سنة ٢٠١٨ ، ووصلت نهائي قطاع غزة ، ودربت أندية المشتل ، والمغازي ، وأهلي النصيرات ، وخدمات البريج ، ومنتخب جامعة الأزهر لمدة ٥ سنوات ، وحصلنا على وصيف البطل على مستوى جامعات الوطن العربي سنة ٢٠١١ ، وحصلت على ٣ بطولات على مستوى جامعات غزة .
- من أهم إنجازاتي المساهمة في الفوز بجميع بطولات شباب رفح من ١٩٩٨ حتى ٢٠٠٦، وكأس القطاع ٦ مرات ، ووصيف بطل الدوري مرتين ٩٧ و٩٨ ، وبطل كأس القطاع ، وكأس فلسطين عام ٢٠٠٠ مع شباب خانيونس .
- أرى أنّ الهداف العصري يجب أن يكون ذا موهبة فطرية ، وأنصح الهدافين الشباب بالعمل على تطوير قدراتهم بمختلف الوسائل .
- من أجل تطوير الدوري الممتاز في غزة أقترح اعتماد الاحتراف ، وتوفير العائد المادي للاعبين ، والعمل على تحسين مستوى التنظيم .
- أفضل مهاجم فلسطيني بالنسبة لي عبدالقادر الأبزل ، وأفضل مهاجم عربي محمود الخطيب، وأفضل مهاجم عالمي روماريو ، وأتوقع بروز اللاعب أحمد الصباح من شباب رفح .
- أفضل مدرب فلسطيني بالنسبة  لي عمر أبو زيد ، وأفضل مدرب عربي محمود الجوهري  ، وأفضل مدرب عالمي غوارديولا  .
- أعتقد أنّ الإعلام الرياضي هو واجهة المبدعين ، ويوجد في الساحة كثير من  الإعلامين ، من أصحاب الأقلام الحرة ، ولهم خبرة كبيرة في الميدان ، مثل الأخ فايز نصار ، وغازي الغريب ، وخالد ابو زاهر .
- بالنسبة لي المرحوم سليمان ابو جزر هو نجم زمانه ، وهو  قائد  كبير ، وأعتبره خير ما أنجبت الكرة الفلسطينية ، كان لاعباً ، وإدارياً ، ورئيس نادى شباب رفح .
- أتمنى من الله عز وجل أن ينعم بالصحة والعافية على المدرب الكبير  عمر أبو زيد ، لأنّه من أفضل المدربين على مستوى فلسطين ، وله الفضل الأكبر في بطولات شباب رفح ، وهو صاحب إنجازات مع كثير من الأندية .
- لو عاد بي التاريخ سأحاول اللعب في الضفة ، التي أحترم  كلّ أنديتها ، وأخص بالذكر نادي سلوان ، ممثل العاصمة الذي لعبت أول مباراة  ضده ، وكونه يرتدي علم فلسطين .
 - أرجو من اتحاد الكرة  العمل على تطوير العمل في قطاع الناشئين ، لأن الناشئين هم مستقبل منتخب فلسطين .
- من أطرف ما حصل معي في الملاعب قصة النجم نادر النمس ، حيث كنا في مصر مع  منتخب قطاع غزة سنة ١٩٩٧ ، وفي أول يوم نزلنا بالفندق حاول ان يتكلم باللهجة المصرية ، فقال عن المتكة "المكتقة ".
- أخيراً أشكرك أخي فايز نصار على هذه السلسلة القيمة ، التي تتطلب  مجهودات كبيرة ، وتهدف إلى تعريف الجمهور الرياضي على نجوم الزمن الجميل ، لانهم فعلا يستحقون هذا التكريم .

المصدر : بال سبورت
التاريخ :