أبناء جبل المكبر..أرجوكم ألا تفعلوها..!




كتب محمود السقا- رام الله
المفردة التي لا أحب ان أسمعها هي الاستسلام للظروف، والارتهان لها، من دون التفكير في التغلب عليها، من خلال الصبر والسعي بكل دأب، من اجل تغييرها وتطويعها، ومحو آثارها، خصوصاً اذا كانت مدمرة، لا سيما لقطاع الرياضة والشباب، وهو القطاع الأوسع نطاقاً وتأثيراً.
  مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً "فيس بوك"، تداولت خبراً مفزعاً يقول وأنقل بالحرف: قررت الهيئة الإدارية في نادي جبل المكبر المقدسي في اجتماعها، الذي عقد يوم 27 الجاري دعوة الهيئة العامة والشخصيات الاعتبارية والوطنية في جبل المكبر تمهيداً لاتخاذ قرار مشترك يفضي الى إيقاف الفريق الأول بكرة القدم في النادي بسبب الظروف المادية الصعبة التي يمر بها النادي.
  انتهى الخبر على هذا النحو المُفزع والحافل بالتراجيديا السوداء، لأن رسالة الأندية لا تقل شأناً ولا أهمية عن دور المدرسة والجامعة، خصوصاً لجهة بناء أجيال تتسلح بالمواطنة الصالحة، من خلال غرس قيم الوفاء والانتماء وحب الوطن وبذل الغالي والنفيس من اجل ان ينهض ويسمو ويشمخ وترتفع راياته في كافة المحافل والميادين.
   نعلم، جميعاً، ان الوضع الاقتصادي الصعب، الذي يهيمن على الوطن الفلسطيني بفعل عنجهية وغطرسة وبؤس سياسات الاحتلال الآثم، لكن ذلك ينبغي ان لا يدفعنا الى المسارعة صوب شطب او تجميد فرقنا الكروية النادوية، ولو فعلنا ذلك، وأنا على ثقة ويقين اننا لن نفعل، فإننا نُعاقب شبابنا بإقحامهم على مكابدة الحرمان من لعبة شعبية طالما أحبوها.
  توجه مجلس إدارة نادي جبل المكبر لتجميد نشاط فريق الكرة، الذي يلعب في دوري المحترفين، بسبب حالة العَوز المتفشية، ينبغي ان تدفعنا، جميعاً، وفي المقدمة، صانع القرار الرياضي للبحث عن افضل الصيغ، التي من شأنها التخفيف من غلواء الضائقة المالية، التي تستبد بالاندية وتُكبل أياديها. 


المصدر : بال سبورت
التاريخ :