فادي سليم.. سنديانة فريق الكرة في مركز طولكرم

كتبت لجين الراعي/ لم يكن شباب بيت فجّار نداً عنيداً لمركز طولكرم، كما أنه أظهرَ معاناةً بالغة، والدليل على ذلك أن "الزعيم" فاز بخمسة أهداف دون مقابل، بعد ان أهدر العديد من الفرص، في المباراة التي أقيمت على ملعب هواري بومدين لحسابِ الأسبوع الرابع من دوري الدرجة الأولى – الاحتراف الجزئي.
  أحد أبرز المحطات التي يجب الوقوف عندها في المباراة، سنديانة مركز طولكرم، وقائد التشكيلة، فادي سليم، صاحب الـ41 عاماً. وعلى الرغمِ من التقدم في السن، إلا أنه ظل اسماً لامعاً في صفوف الفريق، بل أبرز العناصر في التركيبة، من خلال ما يقدمه من مستويات لافتة، ودوره البارز في صناعة الأهداف، وتمويل الخط الأمامي.
  أكثر ما كان ممتعاً في المباراة، فادي سليم، فهو أفضل من يتحرّك وسط الملعب، وبهدوءٍ تام، لا تسمع صوته على الإطلاق، لكنك ترى كيف يشكّل فارقاً حقيقياً من خلال ما يقدمه، واللاعب الذي يريد استلام الكرة بسرعة لا بد أن يتحرّك بالطريقة المطلوبة حتى يحصل عليها، وقد يجد نفسه منفرداً بسهولة لمجرّد أن يرفع فادي نظره كاشفاً دفاعات المنافس.
  فادي سليم، ليس بحاجةٍ أبداً لإشادةٍ من الصحافة أو الجماهير، وهو لا يحب الظهور الإعلامي قط، لكن لا يمكن إغفال هذا اللاعب صاحب الانتماء اللامحدود، وفي الوقت الذي يمكن فيه لأي لاعبٍ التخلي على مركز طولكرم، فإنك لا تجد فادي يفعلها، لأنه كرَّسَ حياته بجد لصالح "الزعيم"، وظل وفياً رغم الظروف المختلفة التي جاءت على الفريق.
لا أحد يعلم إلى أين سيذهب "فادي سليم"، لكنه لا بد أن يختتم حياته الرياضية كلاعب بإنجاز يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققها في حياته، وربما نراه يوماً ما مدرّباً، وقد يبتعد عن الصورة كلياً، كحال الكثير من اللاعبين الصامتين، الذين تركوا فينا أثراً لا يمكن نسيانه، وفرضوا علينا احتراماً دائماً، ثم ابتعدوا تاركين المجال والميدان لغيرهم.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :