شريط الأخبار

قراءة مستوحاة من بطولة كأس آلاف شهيد..

قراءة مستوحاة من بطولة كأس آلاف شهيد..
بال سبورت :  

كتب فتحي أبو العلا- رفح

انطلقت المباريات الافتتاحية لبطولة كأس الالف شهيد في الوطن والشتات لتحمل رسالة سياسية واضحة تعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني داخل وخارج الاراضي الفلسطينيين ..

انطلقت بطولة كأس آلاف شهيد من القطاع الرياضي حسب الإحصاءات الرسمية وهم يمسكون بأيدي ٢٣ الف شهيد من الأطفال الابرياء تحتضنهم ١٢ الف شهيدة من الأمهات والزوجات والاخوات ومعهم أزواجهم وأبنائهم واقاربهم من الشباب والشيوخ ليصل العدد إلى ٧٤ الفا من الشهداء ارتقوا إلى السماء وهم يدعون بالشفاء لجيش من الجرحى والمصابين يفوق عددهم ١٧٤ الفا جريحا ومصابا من كافة قطاعات المجتمع الفلسطيني منهم حوالي ٢٠ الفا من حالات البتر في الأطراف واعادة التأهيل .. لتكتمل رسالة البطولة في تسليط الضوء على أقذر حرب ابادة جماعية في التاريخ المعاصر ولتكون شاهدة على همجية الاحتلال و وحكومته العنصرية الفاشية وسقوط الأقنعة عن المنظمات الدولية ..وحقوق الإنسان .. واتفاقيات جنيف .. والمحاكم الدولية .. وغيرها من المنظمات التي كشفت سترها حرب الابادة الجماعية في قطاع غزه والضفة الغربية ومخيمات الشتات .

انطلقت بطولة كأس الالف شهيد من القطاع الرياضي لتكون شاهدة على التدمير الممنهج للبنية التحتية العمرانية وازالة مدن ومربعات عمرانية كاملة عن الوجود من رفح إلى جنين وتحويلها الى أكوام من الدمار والركام غير قابلة للحياة وتشريد أهلها إلى العراء بلا مأوى ليعيشوا في خيام متلاصقة لا تقيهم حرارة الصيف ولا برد الشتاء في ظروف معيشية تنقصها كل ضروريات استمرارية الحياء بلا ماء ولا طعام ولا دواء ولا طرق ولا مواصلات ولا فراش ولا ملابس ولا أدوات ولا خصوصية للنساء ولا للرجال ولا للعائلات ليبدأو حياة جديدة تعتمد على موجودات البيئة المحلية والعودة الى موروثات التاريخ في إشعال النيران لطهي الطعام وحياكة الملابس وحفر المراحيض يدويا ثم التدافع على تكيات الطعام وسيارات المياه العذبة والقائمة تطول وتطول ..

انطلقت بطولة كأس الالف شهيد لنكون شاهدا على السياسات الفاشية الاجرامية لحكومة الاحتلال التي تهدف الى تدمير وانهيار جميع مناحي الحياة وعملت على .. انهيار القطاع الصحي وعدم توفر العلاج لأكثر من ٢٥ الفا من المصابين ينتظرون العلاج في الخارج .. وانهيار القطاع المصرفي بفقدان السبولة المالية في قطاع غزه وتكدسها في الضفة الغربية .. انهيار القطاع التجاري لتصل الأسعار إلى أرقام خيالية في قطاع غزه وانهيارها في الضفة الغربية .. وانهيار قطاع المواصلات والخدمات الأخرى التي تعتمد على المحروقات بمنع دخول السولار والبنزين والغاز ليصل ثمن أنبوبة الغاز ٨ كيلو إلى الف شيكل في الوضع العادي .

وحتى لا نستطرد اكثر لأننا نحتاج الى أياما واسابيع دون توقف حتى نختصر الصورة ..

وبالعودة إلى مربط الفرس وهي البطولة الرياضية الوطنية التى تحمل اسماء الأكرم منا جميعا من شهداء الحركة الرياضية كعنوانا بارزا لألاف الشهداء في حرب الإبادة الجمعية .. وبالنظر إلى النصف المملوء من الكأس المطلوب ان تظهر هذه البطولة ومبارياتها في اجمل والهى صورة رياضية مثالية بعيدة عن كل التشنجات التنافسية سواء من اللاعبين أو المدربين أو الاداريين أو الجماهير وإثارة الخلافات حول قرار حكم او ضربة جزاء أو كلمة خارجة من هنا أو هناك من جاهل أو صغير أو متعصب وتقبل الفوز والخسارة بنفس الروح والرسائل التي تحملها البطولة وهنا يظهر الموقف الوطني الحقيقي المسئول للإداري والمدرب واللاعب وخلفهم الجماهير والعمل بكل جدية على سرعة احتواء كل حالات الشذوذ عن القاعدة وضبط الإيقاع داخل وخارج الملعب حتى تكتمل الصورة وتصل الرسائل دون ضبابية أو تزييف للواقع المؤلم الذي يعيشه شعبنا في الداخل والشتات .. ونترك مساحات واسعة للإعلام الرياضي في حمل الرسائل المستوحاة من هذه البطولة .. والإبداع في تسليط الضوء على كل رسالة من رسائل الأندية وشهداء كل نادي وكل محافظة وأحوال اللاعبين المعيشية والحكام والاداريين وطريقة تنقلهم للوصول الى الملاعب وغيرها من مظاهر الحياة غير الطبيعية التي تواجه الجميع ..

انطلاق بطولة كأس آلاف شهيد هي بطولة تعافي استعدادا للموسم الجديد وهي لا تعني باي حال من الاحوال إهمال حقوق اللاعبين وحقوق الأندية واحتياجاتها لاستمرارية القيام بوظيفتها ومسئولياتها الوطنية والرياضية والاجتماعية للمشاركة الفعالة في اعادة ترميم وبناء ما دمرته السنوات العجاف .. وهي فرصة لدراسة الاحتياجات العامة لجميع المناطق ووضع الخطط المناسبة الخاصة لكل منطقة لان احتياجات قطاع غزه تختلف كثيرا عن احتياجات الضفة الغربية واحتياجات الشتات تختلف عن غزه والضفة الغربية .. اضافة الى وجود مشكلات إدارية وقانونية تحتاج الى دراسة ووضع حلول واتخاذ قرارات ابداعية لعل اهمها قيد اللاعبين وحقوقهم وعقود الاحتراف وتنقلات اللاعبين وحقوق الأندية ومستحقاتهم والأزمات المالية التي تواجه الحكومة والاندية وجميع القطاعات الداعمة للحركة الرياضية .. اعتقد فترة بطولة كأس آلاف شهيد تعطي الفرصة إلى اتحاد الكرة والمجلس الاعلى والحكومة لإعادة تنظيم القطاع الرياضي بشكل عام في جميع الالعاب وكرة القدم كواجهة أساسية للرياضة الفلسطينية بشكل خاص ....والله من وراء القصد

مواضيع قد تهمك