شريط الأخبار

خالد عبد الله الجعبري

خالد عبد الله الجعبري
بال سبورت :  

سيرة وفاء تزين تاريخ الأهلي الخليلي وعنوانها العطاء الذي لا يشيخ

كتب خالد القواسمي– فلسطين

** عندما كان الحلم يركض حافيا

في مدينة الخليل حيث تتعانق حجارة التاريخ مع نبض الحياة وحيث كانت الحارات القديمة مسارح للاحلام الاولى بدأ فتى يحمل بين ضلوعه عشقا استثنائيا لكرة القدم كان يركض خلف الكرة كما يركض الشاعر خلف قصيدته الاولى غير مدرك ان الايام تخبئ له مكانا مرموقا في ذاكرة الرياضة الفلسطينية.

ذلك الفتى كان خالد عبد الله الجعبري

من ازقة الخليل ومدارسها انطلقت الحكاية ومن بين صيحات الاطفال ورائحة التراب الممزوجة بالشغف ولدت الموهبة وهناك التقط الرياضي القدير الاستاذ علي ربيع ذلك البريق المبكر ففتح له ابواب الانتماء الى النادي الاهلي الخليلي عام 1978 لتبدأ رحلة طويلة اصبحت جزءا اصيلا من تاريخ النادي .

** من الاشبال الى منصات الرجال

داخل اسوار الاهلي وجد ( القص ) خالد الجعبري البيئة التي احتضنت موهبته وصقلتها فكان المدرب الكبير عبد الناصر الشريف يؤمن بما يملكه هذا الفتى من قدرات واعدة فعمل على تطويرها ورعايتها حتى تدرج بثبات من فرق الاشبال الى الناشئين ثم الى الفريق الاول حاملا معه طموحا لا يعرف الحدود.

** عندما صافح الفتى شمس الكبار

في الخامسة عشرة من عمره فقط جاءت لحظة الظهور الاول مع الفريق الاول في مواجهة حملت الكثير من الدلالات امام الشقيق الاكبر شباب الخليل ولم تكن تلك المباراة مجرد مشاركة عابرة بل كانت بداية اعلان رسمي عن موهبة ستترك بصمتها لسنوات طويلة على الملاعب الفلسطينية.

** لاعب لاتعرفه الحدود

تميز خالد الجعبري (ابو العلاء) بقدرته على شغل اكثر من مركز داخل المستطيل الاخضر فلعب ظهيرا ايمن وقلب دفاع ومهاجما وكان حاضرا في كل موقع يحتاجه فريقه فامتلك شخصية المقاتل وروح القائد وذكاء اللاعب القادر على التأقلم مع مختلف الظروف.

** حين كانت السماء تمر عبر رأسه

ورغم نجاحه في جميع المراكز التي شغلها بقيت موهبته التهديفية واحدة من ابرز محطاته الرياضية فقد عرف طريق الشباك بمهارة كبيرة وكان من هدافي الفريق في مراحل عديدة من مسيرته.

واشتهر على وجه الخصوص بضرباته الرأسية المتقنة التي كانت مصدر رعب للمدافعين وحراس المرمى حتى استحق عن جدارة لقب صاحب الرأس الذهبية فكم من كرة ارتقى اليها فوق الجميع وكم من هدف رسم به فرحة الجماهير واشعل المدرجات بالحماس .

** جذور تمتد وأغصان تثمر

لم تتوقف قصة ابو العلاء عند حدود مسيرته الشخصية بل امتد هذا العشق الرياضي الى ابنائه الذين حملوا الراية من بعده .

فكان الابن الاكبر علاء الجعبري لاعبا في خط وسط الاهلي الخليلي بينما تألق حمادة الجعبري كمهاجم في صفوف الاهلي قبل انتقاله الى شباب الخليل ليخوض بعدها تجربة الاحتراف الخارجي في ليبيا ويواصل مسيرته مؤخرا مع فريق الوثبة السوري .

اما الابن الاصغر سيف الجعبري فقد واصل حضوره في الملاعب الفلسطينية من خلال تمثيل الاهلي الخليلي وجمعية الشبان المسلمين.

** اسم لا يمر في التاريخ بل يقيم فيه

حين يذكر الاهلي الخليلي يذكر خالد عبد الله الجعبري كواحد من ابناء النادي الاوفياء الذين لم يكونوا مجرد لاعبين مروا في سجلاته بل كانوا جزءا من هويته وتاريخه.

لقد قدم سنوات عمره للنادي لاعبا وقائدا ورياضيا مخلصا وظل اسمه حاضرا في ذاكرة الجماهير شاهدا على مرحلة جميلة من مراحل الكرة الفلسطينية.

وسيبقى خالد الجعبري نموذجا للرياضي الذي صنع مكانته بالاجتهاد والانتماء وترك خلفه سيرة تستحق ان تروى جيلا بعد جيل لان الرجال الذين يمنحون انديتهم الحب والاخلاص لا تغيب اسماؤهم عن الذاكرة ابدا

مواضيع قد تهمك