شريط الأخبار

ابراهيم ابو الشيخ ذاكرة الرياضة الفلسطينية التي لا تشيخ..

ابراهيم ابو الشيخ   ذاكرة الرياضة الفلسطينية التي لا تشيخ..
بال سبورت :  


 ذاكرة الرياضة الفلسطينية التي لا تشيخ..


كتب خالد القواسمي - فلسطين 


** من الملاعب الى ميادين العطاء

هناك رجال لا تصنعهم المناصب ولا تختصرهم المسميات لأن حضورهم اكبر من وظيفة واعمق من موقع وابقى من زمن ومن بين هؤلاء يبرز اسم ابراهيم ابو الشيخ الذي ارتبط بالحركة الرياضية الفلسطينية على مدار عقود طويلة حافلة بالعطاء والانتماء .

  بدأ رحلته لاعبا لكرة القدم في صفوف نادي غزة الرياضي حيث تعلم معنى الانتماء للوان النادي وللرياضة الفلسطينية قبل ان ينتقل الى ميادين العمل الاداري والشبابي والاعلامي ليواصل رسالته من مواقع مختلفة واضعا خبرته وتجربته في خدمة الرياضة والرياضيين .


** مسيرة من المسؤولية والانجاز

على امتداد اكثر من اربعة عقود شغل ابراهيم ابو الشيخ العديد من المواقع الرياضية المهمة فعمل في وزارة الشباب والرياضة والمجلس الاعلى للشباب والرياضة بمحافظات غزة وكان حاضرا في مختلف البرامج والانشطة والمبادرات التي استهدفت تطوير الرياضة والشباب وتعزيز دور المؤسسات الرياضية في المجتمع الفلسطيني .

  كما ارتبط اسمه ارتباطا وثيقا بنادي غزة الرياضي عميد الاندية الفلسطينية حيث شغل منصب امين سر النادي لسنوات طويلة وساهم في متابعة وتطوير العديد من المشاريع الرياضية والاجتماعية وظل قريبا من الرياضيين وقضاياهم وهمومهم في مختلف المراحل .

  وفي المجال الاعلامي الرياضي كان شاهدا على محطات مهمة من تاريخ الرياضة الفلسطينية وراويا لاحداثها وذاكرتها الحية فوثق قصصا وتجارب وانجازات ستبقى جزءا من تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية .


** لقاء على ارض الكنانة

بعد سنوات طويلة من الغياب وما حملته من ظروف قاسية عاشها شعبنا الفلسطيني شاءت الاقدار ان يتجدد اللقاء مع الصديق والزميل ابراهيم ابو الشيخ في جمهورية مصر العربية حيث اجتمعنا على ارض الكنانة بحضور نخبة من رياضيي قطاع غزة الذين جمعتهم المحبة والذكريات والانتماء للرياضة الفلسطينية .

  لم يكن اللقاء مجرد مصافحة بين اصدقاء فرقتهم الايام بل كان لقاء مع ذاكرة رياضية كاملة تحمل في تفاصيلها حكايات الملاعب والبطولات ووجوه الرياضيين الذين صنعوا تاريخا جميلا رغم قسوة الظروف .


** حين تتحدث الذاكرة

وكعادته كان ابراهيم ابو الشيخ حاضرا بذاكرته الثرية وتجربته الواسعة فاخذنا في رحلة بين محطات الرياضة الفلسطينية مستعرضا قصصا وحكايات ومواقف وطرائف عن اللاعبين والمدربين والاداريين والاندية والبطولات .

  كان يتحدث بشغف المحب وصدق العارف فتعود الوجوه الى الذاكرة وتنبض الاحداث من جديد وكأن الزمن يعيد فتح ابوابه لنعيش لحظات من الماضي الجميل الذي ما زال يسكن القلوب .


** فسحة امل في زمن الحرب

ولوقت قصير فقط ابتعدنا عن تفاصيل الحرب القاسية وعن الاخبار المؤلمة القادمة من غزة وعن مشاهد المعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني

  استطعنا ان نستعيد شيئا من دفء الايام الجميلة وان نعيش لحظات من الامل والحنين وان نتذكر ان الرياضة كانت وما زالت مساحة تجمع الفلسطينيين وتوحد مشاعرهم مهما فرقتهم الاماكن واثقلت كاهلهم الظروف .


** شاهد على زمن جميل

حين انتهى اللقاء بقيت الكلمات والذكريات حاضرة في الوجدان وبقي ابراهيم ابو الشيخ كما عرفناه دائما لاعبا سابقا واداريا ناجحا واعلاميا مخلصا وشاهدا على مراحل مهمة من تاريخ الرياضة الفلسطينية .


** هي مسيرة رجل اعطى الرياضة الفلسطينية سنوات عمره وجهده وفكره فاستحق ان يكون واحدا من رموزها الذين تركوا اثرا طيبا في الملاعب والمؤسسات والقلوب قبل ان يتركوا اسماءهم في صفحات التاريخ .

مواضيع قد تهمك