شريط الأخبار

غوارديولا: لستُ محايداً.. أنا فلسطيني

غوارديولا: لستُ محايداً.. أنا فلسطيني
بال سبورت :  

* صالح الراشد: ما يقوم به غوارديولا لن يحرر فلسطين لكنه يحمي الحقيقة من التزوير ويقرع ناقوساً يسمعه العالم أجمع بدعم قضية فلسطين وشعبها

* عاهد فروانة: هذا الموقف له تأثير كبير في مناصرة أبناء شعبنا خاصة أنه يخرج من أكبر وأهم مدرب في العالم ويترقب العالم تصريحاته

* كاظم لداوية: غوارديولا لم يسمع بمقولة عمر بن الخطاب عندما قال: "ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط" لكنه استشعرها بإنسانيته

* هشام تيم: مواقف غوارديولا تعكس دوافع إنسانية يجب أن يقوم بها أي مواطن بعيداً عن لونه أو عرقه أو دينه وكي لا يتحول إلى حيوان مفترس

* ياس الخفاجي: ما يدفع غوارديولا لمثل هذه المواقف الشعور الإنساني بالمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني عامة وأهالي غزة على وجه التحديد

* فتحي براهمة: ما يريده غوارديولا ترجمة المعاني الإنسانية للرياضة.. وكرة القدم هي رسالة السلام التي تضمنتها شعارات ومبادئ الفيفا العالمية

* خاص بـالقدس* -

شكلت تصريحات المدرب الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الداعمه لفلسطين، ردود فعل واسعة بين الجماهير الرياضية معربة عن تقديرها للنجم الإسباني وموقفه الإنساني وانحيازه لقيم الحق والعدل والحرية، كما أعرب عدد من المحللين والكتاب الرياضيين عن تقديرهم لموقف النجم الإسباني معتبرين تلك التصريحات بمثابة قرع للجرس كي تصل معاناة الشعب الفلسطيني للعالم أجمع.

غوارديولا يدعم الحق الفلسطيني في العلن

يقول صالح الراشد- عضو مجلس إدارة النادي الدولي للإعلام الرياضي:

إن المدرب الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، لا يزال يضيء بالحق ويقف معه ويدعم الحق الفلسطيني في العلن، وهو ما يشكل ظاهرة مهمة ومميزة في الأوساط الأوروبية التي تدعم في غالبيتهاإسرائيل، ويعتبر موقف غوارديولا جزء من شخصيته ذات الحس الإنساني الباحثة عن دعم المقهورين في العالم، من خلال التركيز على الإنسانية والعدالة.

ويضيف: من المعروف ان دعم غوارديولا لا يقتصر على فلسطين وحدها، بل هو وقوف مع المظلومين في أي مكان في العالم. وهو ما يجعل موقفه جزءًا من رؤية أوسع عن العدالة الإنسانية، وفي العصر الحالي لا يوجد شعب مظلوم كالشعب الفلسطيني الذي يواجه الصهيونية العالمية بقوتها وآلتها الإعلامية الضخمة ليكون الشمعة التي تضيء العتمة وتكسر حدة الظلام.

ويعول غوارديولا بتصريحاته أن ينشر الصحوة بين الشعوب مستغلاً صورته الرياضية الراقية المصحوبة بالإنجازات متعددة كأفضل مدربي العالم، وهو ما يجعل الكثيرون يتفاعلون مع تصريحاته، كما يعول على أن لا يصمتوا أمام المعاناة الإنسانية كونه يعتبر الصمت قبول بما يجري، ويحضهم بفعله الإنساني على استخدام شهرتهم للتذكير بالإنسان أولًا كونهم مؤثرين عالميين، ويمكنهم استخدام شهرتهم لـلفت الانتباه لمعاناة الأطفال والأبرياء، ويشدد على الفصل بين الإنسانية والسياسة إضافة للتحلي بالشجاعة الأخلاقية.

ويتابع الراشد: إن ما يقوم به غوارديولا لن يحرر فلسطين، لكنه يحمي الحقيقة من التزوير ويقرع ناقوس يسمعه العالم أجمع بدعم قضية فلسطين وشعبها، فينقل القضية من الإطار الإقليمي للوصول للوعي العالمي من خلال كسر الصمت والجمود، كما يقلل من خوف بقية الرياضيين من قول الحقيقة التي يرهب البعض من الإعلان عنها، ويصنع غوارديولا رأياً مغايراً لما يتم تداوله أوروبياً وأمريكياً بضغط أخلاقي وإعلامي بتوجيه الرياضيين لأن يكونوا بشرًا قبل أن يكونوا نجومًا، وأن يكون تأثيرهم خارج الملعب اكثر من داخله انتصاراً للحق والأبرياء.

حس غوارديولا الإنساني

وقال عاهد فروانة، أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين: إن ما يدفع غوارديولا لمثل هذه المواقف هو حسه الإنساني، كونه ينتمي الى قضية وطنية هي قضية إقليم كتالونيا الباحث عن الاستقلال، وتعرض لحروب متعددة وفقد الآلاف.. وبالتالي هو يدرك حجم المأساة الانسانية التي نعيشها في فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص .. وما يشاهده من صور وفيديوهات تخرج من حرب الابادة في غزة حركت الضمير الانساني لديه، لأنه يعرف تمام حجم الظلم الواقع على أبناء شعبنا من جانب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يرتكب جرائم حرب وفق محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وأضاف: يجب أن تكون هناك تحركات داعمة لغوارديولا على كافة المستويات وخاصة الرياضية، من خلال رسائل الشكر واقامة الفعاليات الرياضية المساندة، وابراز هذا الموقف بالشكل المناسب وترجمته الى جميع لغات العالم حتى يعرفوا مدى ما يتعرض له شعبنا من ظلم.

وتابع فروانة: بالتأكيد هذا الموقف له تأثير كبير في مناصرة ابناء شعبنا الفلسطيني ومناسبة الاحتلال، خاصة انها تخرج من أكبر وأهم مدرب في العالم وله شعبية طاغية ويترقب العالم تصريحاته دوما، وبالتالي حينما يصرح نصرة لفلسطين وضد الظلم الذي يتعرض له ابناء شعبنا، فإن ذلك يشكل رافعة لنا أمام العالم، ويجعل الأضواء مسلطة بشكل أكبر وهو ما نحتاجه كثيرا لزيادة الدعم الدولي لنا وتوفير الحماية وإنهاء الاحتلال والظلم.

موقف حمل الكثير من الدروس والعبر

من جانبه، قال كاظم لداوية، من نجوم كرة القدم الفلسطينية: إن معظم زعماء العالم وأثريائه ومشاهيره يقمعون إنسانيتهم في صدورهم خشية الانتقاد، وفقد المنصب والمكاسب، لعلمهم بشراسة الهجوم المتوقع من النظام الظالم والمظلم في الضغط على كل صاحب كلمة وموقف حر، وهذه ردة فعل طبيعية لعامة النفوس البشرية، ولكن من يحمل في قلبه الإنسانية بحق، ويسعى في حياته لرفع القيم ومساندة المظلوم لا يقع في دائرة الجبناء، بل يزداد قوة ويقيناً في ضرورة المساندة على حساب شهرته وثرائه مهما كلف الأمر من عقبات ومعيقات.

وأضاف: يسعى أصحاب المواقف الاستثنائية للمبادرة باستمرار لاستقطاب آخرين، وتجنيد أكبر قدر من أصحاب الضمائر الذين غيبت ضمائرهم من تضليل او غفلة الى دائرة الحق والمساندة دون كلل او ملل ، وأعظم التضحيات تكون من انسان يحارب الظلم رغم أن هذا الظلم لم يقع على مجتمعه او وطنه بل على مجتمع غريب وبعيد عن وطنه، ودون ان يدري يزرع الخزي والعار في وجوه وصدور المتخاذلين من ابناء ذلك الوطن المكلوم ، وهم ينظرون وينتظرون النصرة من الاغراب.

وتابع لداوية: غوارديولا لم يسمع بمقولة عمر بن الخطاب عندما قال: ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط، لكنه استشعرها بإنسانيته، وسعى في نفيها عن نفسه بالمغامرة بتاريخه وأنجازاته وأمواله مقابل أن يقاتل من أجل الغير بكلمة حق وموقف مشرف من فوق كل منصة تعتليها قدميه، ليعطي درس العالم بأن الرياضة تحمل في طياتها الأخلاق والإنسانية ورفع القيم بجانب أهميتها الجسدية او البدنية.

واختتم لداوية حديثه بالقول: شكراً غوارديولا، موقفك مؤثر ويحمل الكثير من الدروس والعبر، وحتماً سيكون له ردة فعل ايجابية واثر لا ينسى في طريق التحرير من الظلم ، وتحرير النفوس من الخوف والتخاذل.

دوافع إنسانية بعيداً عن اللون والعرق والدين

وقال هشام تيم، لاعب ومدرب سابق في نادي الوحدات: إن مواقف بيب غوارديولا تعكس دوافع انسانية، يجب أن يقوم بها أي مواطن بعيداً عن لونه أو عرقه أو دينه، لأنّ تخلي الفرد عن إنسانيته يحوله إلى حيوان مفترس.

وأضاف: أعتقد أنه يجب ان يكون في كل دولة تحركات يقودها ابناء شعبنا تلتف حولها الشعوب الأخرى، فالمنتخب الفلسطيني في كاس العرب ادى دوره بالتعريف بعدالة قضيتنا اكثر من عشرات السفراء الفلسطينيين، ويقع على عاتق الجاليات الفلسطينية والعربية في كل دولة ان تقيم يوما للتعريف بالقضية، والتراث الفلسطيني، وطباعة كتيبات بلغة أهل البلد التي توزع فيها تعرف بفلسطين، وما تتعرض له من ظلم وعدوان.

وتابع تيم: قد يبدو أثر كلام غوارديولا بسيطا بسبب هيمنة الاعلام الصهيوني في تلك الدول، ولكن الزمن تغير، وتغيرت نظرة الشعوب للقضية، فاخذت بالاصطفاف الى جانب قضيتنا.

مدرب عالمي له اسمه

وقال ياس الخفاجي- مؤرشف رياضي عراقي: إن ما يدفع غوارديولا لمثل هذه المواقف هو الشعور الإنساني بالمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني عامة و أهالي غزة على وجه التحديد، فلا يوجد إنسان على سطح الأرض لا يتعاطف مع أهالي الضحايا المنكوبين، إلا أولئك الذين لا يملكون حق التعبير عما في داخلهم، حيث تراهم ملوك و أمراء أو أثرياء يسكنون القصور لكن في الحقيقة هم عبيد.

وأضاف: غوارديولا ليس لديه أدنى مخاوف من مستقبله التدريبي، فهو مدرب عالمي له اسمه ومطلوب للعمل في أية بقعة من بقاع العالم، ولا سلطة للوبي الصهيوني عليه.

وتابع الخفاجي: التحركات المطلوبة لاستثمار تصريحات بيب هي تسليط الضوء على جرائم الكيان الغاصب برفع الشعارات داخل الملاعب قبل المباريات، وأعلام فلسطين في الملاعب إلى جانب مقاطعة الفرق الاسرائيلية، وعدم حضور الجماهير في الملاعب لمشاهدتها.

وقال: بالتأكيد فإن أثر هذه التصريحات سيساهم في إيضاح الحقيقة للشعوب الغربية الواهمة بفعل الماكنة الإعلامية المدفوعة الثمن، التي صورت ولا تزال الصهاينة على أنهم ضحايا للشعوب العربية، وهم لا حول ولا قوة وهمهم الأوحد هو العيش بأمان.

وعي الضمير الإنساني

وقال فتحي براهمة، الإعلامي الرياضي: إذا نظرنا في المواقف والتصريحات السابقة للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، وحرصه على التوشح بالكوفية الفلسطينية، فهذا يعكس وعي الضمير الإنساني، والتعاطف العميق مع قضية شعبنا في بعدها النضالي والانساني والاخلاقي، وإن عودته لإطلاق الدعوات مجددا للتضامن مع شعبنا وما يتعرض له من اباده ممنهجة، هو تأكيد لأهمية وقيمة التضامن الشعبي الواسع في لجم العدوان، وحث العالم على كسر حدة الحرب، ووقف الإبادة الجماعية، ومدى تأثير حملات التضامن الشعبي في تغيير اتجاهات كثير من الدول وموقفها من قضيتنا وحقوقنا الوطنية.

وأضاف: شخصية غوارديولا العالمية عند ملايين البشر من عشاق الكره المستديرة سيكون لها تأثيرها المباشر على عشاق الكره العالمية، وحشد مزيد من الحملات التضامنية وفعاليات الاحتجاج الشعبي العالمي.

وتابع براهمة: ما يريده المدرب غوارديولا هو ترجمة المعاني الإنسانية للرياضة، وكرة القدم هي رسالة السلام التي تضمنتها شعارات ومباديء الفيفا العالمية، ويتوقع أيضا ان تنظم حملات الشجب والاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي عالميا، ورفع العلم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية في ملاعب العالم، وتنظيم مزيد من المسيرات والهتافات في الملاعب العالمية.

وقال براهمة: بلا شك فإن مواقف غوارديولا تجسد أهمية الرياضة ولغتها العالمية المدنية في لجم الظلم والعدوان وانصاف شعبنا في ممارسة .

غوارديولا متوشحاً بالكوفية الفلسطينية

وكان غوارديولا أدلى بتصريحاته خلال مشاركته، في فعالية خيرية أقيمت بمدينة برشلونة تحت عنوان Act x Palestine، بحضور شخصيات فنية ورياضية وثقافية، بهدف التوعية ودعم القضايا الإنسانية في فلسطين.

ظهر غوارديولا متوشحاً بالكوفية الفلسطينية، وقال: "يا له من شرف أن أكون هنا. أعتقد أنني عندما أرى طفلاً في العامين الماضيين، من خلال الصور التي تُعرض على التلفاز، وهو يلتقط صورة لنفسه ويتساءل أين أمه، بينما هي مدفونة تحت الأنقاض وهو لا يزال يجهل ذلك، أفكر دائمًا: ما الذي يدور في أذهانهم؟ أعتقد أننا تركناهم وشأنهم وتخلينا عنهم. أعتقد دائمًا أنهم يقولون لنا: أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا. وحتى الآن لم نفعل ذلك".

مواضيع قد تهمك