"الجوهرة السمراء".. ناصر قوس لاعب الكرة المرموق،، وصاحب القفازات الذهبية.. والصندوق الاسود لامير القدس الراحل فيصل الحسيني
القدس- وكالة بال سبورت/ تواصل شبكة ووكالة بال سبورت وخلال ايام الشهر الفضيل تسليط الضوء على شخصيات رياضية ومجتمعية مقدسية، من خلال ومضات سريعة تحمل في طياتها رسالة شكر وعرفان على ما قدموه، .. اليكم هذه الومضة السريعة عن أبن القدس القديمة ناثر قوس لاعب الكرة المرموق في الزمن الجميل وبطل ومدرب الملاكمة السابق ومؤسس نادي الجالية الافريقية وحكم مصارعة الذراعين الدولي:
يُعدّ ناصر قوس واحداً من الشخصيات الرياضية والمجتمعية البارزة في القدس، ومن رموز الزمن الجميل في الرياضة المقدسية، فقد جمع بين الموهبة الرياضية والعطاء المجتمعي، ليترك بصمة واضحة في أكثر من ميدان، سواء في الملاعب أو في العمل الأهلي والوطني.
برز ناصر قوس لاعباً مميزاً في صفوف نادي أبناء القدس لكرة القدم، حيث كان من اللاعبين الذين قدموا مستويات فنية عالية وأسهموا في ترسيخ حضور النادي في الساحة الرياضية المقدسية، وتميز بأسلوب لعب قوي وروح قتالية عالية، ما جعله من الأسماء التي بقيت حاضرة في ذاكرة جيل كامل من عشاق كرة القدم في القدس.
ولم تقتصر موهبته على كرة القدم، بل لمع اسمه أيضاً في عالم الملاكمة، حيث تُوِّج بطلاً للضفة الغربية في هذه الرياضة في سنوات مضت، في زمن كانت فيه الرياضة تعتمد على الموهبة والإصرار أكثر من الإمكانات. وقد عُرف في الحلبة بالشجاعة والصلابة، الأمر الذي أكسبه احترام زملائه وخصومه على حد سواء.
ومن ثم انتقل لرياضة مصارعة الذراعين برفقة صديقه رئيس الاتحاد فارس حجازي، فنال عضوية مجلس ادارة الاتحاد ثم التحق بدورات عليا في التحكيم ليصبح حكما دوليا في مصارعة الذراعين والقوة البدنية.
إلى جانب مسيرته الرياضية، كان ناصر قوس قريباً من أمير القدس الراحل فيصل الحسيني، حيث عُرف بأنه أحد المقربين منه و"الصندوق الأسود" الذي واكب الكثير من المحطات والأنشطة المرتبطة بالعمل الوطني والمجتمعي في القدس، محتفظاً بذاكرة غنية بالأحداث والتفاصيل.
كما كان له دور مهم في تعزيز الحضور الاجتماعي والثقافي للجالية الأفريقية في القدس، إذ يُعد من مؤسسي نادي الجالية الأفريقية في القدس القديمة بجانب شقيقه الراحل الشيخ موسى قوس، وهو النادي الذي شكّل مساحة رياضية واجتماعية لأبناء الجالية وأسهم في تعزيز روح الانتماء والعمل المشترك داخل المجتمع المقدسي.
ولا يزال ناصر قوس حتى اليوم مثالاً للناشط المجتمعي الذي يعمل بلا كلل ولا ملل، حاضراً في المبادرات والأنشطة التي تخدم أبناء القدس، ومؤمناً بأن الرياضة والعمل المجتمعي يشكلان ركيزتين أساسيتين لبناء الإنسان والحفاظ على هوية المدينة.
إن مسيرة ناصر قوس تختصر قصة جيل كامل من الرياضيين المقدسيين الذين جمعوا بين الرياضة والانتماء والعمل المجتمعي، فاستحقوا أن يبقوا في ذاكرة القدس كأحد وجوهها المشرقة.