شريط الأخبار

عبد اللطيف غيث… ذاكرة القدس الرياضية وصوتها الذي لا يغيب

عبد اللطيف غيث… ذاكرة القدس الرياضية وصوتها الذي لا يغيب
بال سبورت :  

القدس- وكالة بال سبورت/ تواصل شبكة ووكالة بال سبورت تسليط الضوء على شخصيات رياضية ومجتمعية مقدسية، من خلال ومضات تحمل في طياتها رسالة شكر وعرفان على ما قدموه... اليكم هذه الومضة عن الرياضي والإعلامي الرياضي المقدسي المربي عبد اللطيف غيث، من أوائل المقدسيين خريجي التربية من الجامعات المصرية والمربي في مدارس القدس ومن الذين أرسوا دعائم الاعلام الرياضي الفلسطيني من خلال رئاسته لتحرير الصفحات الرياضية في صحيفة الفجر قبل عقود.. الى الومضة:

في مدينةٍ تُناضل للحفاظ على هويتها وتفاصيل حياتها اليومية، يبرز اسم عبد اللطيف غيث كواحدٍ من الرجال الذين لم يكونوا مجرد شهود على الحركة الرياضية المقدسية، بل كانوا من صُنّاعها وروّادها الحقيقيين.

"أبو نضال"، الرياضي والإعلامي والمربي المقدسي، هو أحد الأعمدة التي ارتكز عليها الإعلام الرياضي في القدس، حين وضع بصمته الواضحة في صفحات "الفجر الرياضي" قبل قرابة نصف قرن، يوم تسلّم مسؤولية تحرير الصفحات الرياضية في جريدة الفجر المقدسية، ليحوّلها إلى منبرٍ حيّ يعكس نبض الملاعب ويؤرّخ لإنجازات الرياضيين في زمنٍ كانت فيه الإمكانيات شحيحة، لكن العزيمة كبيرة.

ومنذ أكثر من ستين عاماً، كان من أوائل المقدسيين الذين تخرّجوا في تخصص التربية الرياضية من الجامعات المصرية، حاملاً معه علماً ورؤيةً تربوية حديثة، عاد بها إلى مدينته ليُسهم في بناء جيلٍ رياضي واعٍ ومثقف،، لم يكن مجرد معلّم تربية رياضية، بل مربياً حقيقياً، عمل لعقود في مدارس القدس، وشارك في صياغة منهاج رياضي تربوي خاص، يجمع بين اللياقة البدنية والقيم والانتماء.

ولم تتوقف مسيرته عند حدود التعليم أو الإعلام، بل امتدت إلى العمل الميداني المباشر، حيث ظلّ لعقود طويلة حاضراً في جمعية الشبان المسيحية بالقدس، داخل المسابح والصالات الرياضية، يمارس الرياضة ويوجّه ويرعى ويشرف، ناقلاً خبرته للأجيال المتعاقبة، ومؤمناً بأن الرياضة رسالة قبل أن تكون منافسة.

واليوم، وبعد أن تجاوز منتصف العقد الثامن من عمره، لا يزال عبد اللطيف غيث حاضراً في المشهد الرياضي المقدسي، بروحه الشبابية وعطائه المتواصل، كأنه يرفض التقاعد من عشقٍ سكنه منذ الصغر.

إنه ليس مجرد اسم في سجل الرياضة المقدسية، بل حكاية عطاء ممتدة، ورمزٌ لجيلٍ آمن بأن الرياضة جزء من هوية المدينة، وأن الكلمة الصادقة، كما الموقف الصادق، قادرة على صناعة التاريخ.

مواضيع قد تهمك