شريط الأخبار

"في المرمى" ... عرفات حميد

في المرمى ... عرفات حميد
بال سبورت :  

كتب فايز نصّار- القدس الرياضي


من أجمل اللقاءات التي أجريتها ضمن سلسلة نجوم الكرة الفلسطينية لقائي بجرافة سلوان عرفات حميد، الذي جمع بين فنون الملاعب، وقدرات التربية، وترك على صفحات الزمن الجميل بصمات خلدتها الأجيال. 

تفتحت مواهب حميد في حيّ سلوان المرابط على حفاف المسجد الأقصى، حيث توطدت أركان عميد أندية العاصمة، الذي وجد لنفسه موطيء قدم كروي، يفوق كثيراً مساحته على الخارطة المقدسية .

   يذكر السلوانيون بالخير المرحوم أحمد عديلة وجيل التأسيس، الذين صنعوا المستحيل، وساهموا في تكوين فريق كرويّ، أصبح شاهداً على نبوغ كثير من النجوم ، الذين ارتدوا القميص الأغلى، ورفعوا الرايات السلوانية خفاقة في العلالي .

  في الحي المقدسيّ المثابر رفدت العائلات السلوانية ملاعبنا بنجوم رائعين، من أبناء العباسي، والغول، وصيام، وفتيحة، وعاصي، وقراعين، ومن رحم هذه العائلات ظهر النجوم الذين لن تنساهم دفاتر الكرة الفلسطينية، من أمثال العباسيين موسى وعلي وابراهيم ونضال، والمالحي، والقاق، وحامد، وأبو صوي، وعاصي، وقراعين .

   يبرز هنا عرفات حميد، الذي صنع لنفسه مجداً لا يمّحي ضمن الفيلق السلواني, وكان همزة وصل بين ثلاثة أجيال سلوانية، حاملاً الماء في الكتيبة الرائعة، التي كان خير من يضبط أيقاع وسطها، وأفضل من يصنع بمهاراته الفردية والجماعية الفارق، بما أنجب لسلوان الكثير من البطولات .

   توافق السلوانيون على كون حميد تلميذ نجيب في مدرسة الأخلاق الحميدة، جامعاً بين أبداع القدم، ودماثة الخلق، ومحبة الرياضيين الفلسطينيين في كلّ مكان، لتصفه الجماهير باللاعب الخلوق والنموذجي والجرافة والدينمو.

  ولد أبو هادي في القدس سنة 1957، عندما بدأ شعاع نادي سلوان الرياضي يطفو على السطح، انطلاقا من مرحلة التأسيس سنة 1965، وبدأت حكايته الرياضية في حواري بلدة سلوان ومدارسها، واشتهر بمراوغاته الزئبقية، التي أهلته للعب مع الفريق الذي يزهو بألوان العلم منذ مطلع السبعينات.

  لم يلعب الأستاذ عرفات لغير سلوان، والطريف أنّه كان يدرس في بوليتكنك الخليل، فعرض عليه المرحوم أبو حمدي اللعب للعميد، ولما رفض العرض، قال له ملهم شباب الخليل: من يدرس في الخليل يجب أن يلعب للشباب، فكاد يبكي، قبل أن يستدرك المرحوم قائلاً: أنا أمزح ! 

  رفع الفلسطينيون القبعة لسلوان، الذي حافظ على علمنا المفدى مرفرفاً في الملاعب، ورفد الكرة الفلسطينية بثلة من النجوم الموهوبين، لعل من افضلهم أبو هادي.

مواضيع قد تهمك