د. سمر الأعرج… أيقونة الرياضة النسوية في فلسطين... وريادة لا تُنسى
القدس- وكالة بال سبورت/ تواصل شبكة ووكالة بال سبورت تسليط الضوء على شخصيات رياضية ومجتمعية فلسطينية، من خلال ومضات سريعة تحمل في طياتها رسالة شكر وعرفان على ما قدموه، .. اليكم هذه الومضة عن ايقونة الرياضة النسوية الفلسطينية والحاضرة دائما في المشهد الرياضي الفلسطيني د. سمر الاعرج... الى الومضة:
في مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والإنجاز، تبرز د. سمر الأعرج كواحدةٍ من أهم الشخصيات التي صنعت تاريخ الرياضة النسوية في فلسطين، ورسّخت حضور المرأة في الملاعب والميادين الأكاديمية على حدٍّ سواء،، فمنذ أكثر من ربع قرن، سطّرت اسمها بحروفٍ من ذهب عندما بادرت إلى تأسيس أول فريق كرة قدم نسائي فلسطيني، في خطوةٍ جريئةٍ سبقت زمنها، وفتحت الأبواب أمام أجيالٍ من الفتيات لدخول عالم اللعبة الشعبية الأولى.
د. سمر الأعرج، المحاضِرة الجامعية في الدائرة الرياضية بجامعة بيت لحم، لم تكن مجرد أكاديمية تقليدية، بل حملت رسالةً رياضيةً وتربويةً متكاملة، آمنت من خلالها بدور الرياضة في تمكين المرأة وبناء الشخصية... وقد انعكس هذا الإيمان في عطائها المستمر داخل الحرم الجامعي وخارجه، حيث أسهمت في إعداد وتأهيل مئات الطلبة، وغرست فيهم قيم الانضباط والقيادة والعمل الجماعي.
مسيرتها العلمية كانت لافتة منذ بداياتها، فهي خريجة الجامعة الأردنية في تخصص التربية الرياضية، وقد تميّزت بتفوقها الكبير، محققة المركز الأول على دفعتها عام 1984، في إنجازٍ يؤكد مبكراً روح التميز التي رافقتها طوال مشوارها.
ولم يتوقف عطاؤها عند حدود التعليم والتدريب، بل امتد إلى البحث العلمي، حيث قدّمت العديد من الدراسات والأبحاث الرياضية بالتعاون مع جامعات ومؤسسات أكاديمية دولية، مساهمةً في تطوير المعرفة الرياضية وتعزيز مكانة البحث العلمي الفلسطيني على الساحة العالمية.
كما كان لها حضور فاعل في العمل المؤسسي، إذ نشطت في عددٍ من الاتحادات الرياضية، وشاركت في عضوية مجالس إداراتها، وأسهمت في رسم السياسات وتطوير البرامج. وتوّجت هذا المسار بتوليها رئاسة الاتحاد الرياضي الجامعي الفلسطيني، لتكون صوتاً فاعلاً في دعم الرياضة الجامعية وتعزيز دورها في بناء الحركة الرياضية الوطنية.
وقد أطلقت عليها شبكة بال سبورت قبل سنوات طويلة لقب "أيقونة الرياضة النسوية في فلسطين"، وهو لقبٌ لم يأتِ من فراغ، بل يعكس مسيرةً طويلةً من النضال الرياضي والعمل الدؤوب في سبيل ترسيخ حضور المرأة الفلسطينية في مختلف المجالات الرياضية.
ورغم سنوات العطاء الطويلة، ما زالت د. سمر الأعرج حاضرةً بقوة، تقدّم خبراتها وإرشاداتها للعديد من المؤسسات والجامعات، وتواصل رسالتها بكل شغفٍ وإخلاص، لتبقى نموذجاً يُحتذى في القيادة والعلم والعطاء.
إنها قصة ريادية لامرأةٍ آمنت بحلمها، فحوّلته إلى واقع، وكتبت فصلاً مشرقاً في تاريخ الرياضة الفلسطينية.