شريط الأخبار

شاكر خوري.. قناص الثلاثيات وذاكرة الدلاسال الحيّة

شاكر خوري.. قناص الثلاثيات وذاكرة الدلاسال الحيّة
بال سبورت :  

القدس- وكالة بال سبورت/ تواصل شبكة ووكالة بال سبورت تسليط الضوء على شخصيات رياضية ومجتمعية مقدسية، من خلال ومضات سريعة تحمل في طياتها رسالة شكر وعرفان على ما قدموه، .. اليكم هذه الومضة عن الرياضي المقدسي شاكر خوري الابن الوفي لدلاسال القدس، والأداري الخلوق الحريص على ناديه والحاضر دائما في المشهد المقدسي، نكتب عنه وعن دلاسال العاصمة الذي يطفئ هذا العام الشمعة ال 40 من عمر النادي الذي اتخذ من القدس القديمة ومن داخل مدرسة الفرير مقرا له... الى الومضة:

في الزمن الجميل لكرة السلة المقدسية، يبرز اسم شاكر خوري كأحد أعمدة نادي الدلاسال، وواحد من أبناء الجيل الأول الذين خطّوا بأيديهم ملامح البدايات، وكتبوا فصول المجد بحبر الانتماء والعطاء.

بدأ خوري رحلته مع الدلاسال بعمر السابعة عشرة، في مرحلة التأسيس الأولى، حين لم تكن الطريق معبّدة، بل مليئة بالتحديات والطموحات الكبيرة. هناك، بين الكبار، صقل موهبته، وتعلّم معنى الالتزام، ليصبح لاحقاً أحد أبرز نجوم الفريق، ولاعباً يُضرب به المثل في الأخلاق الرياضية والانتماء الذي لا تحدّه حدود.

لم يكن مجرد لاعب عادي، بل كان "قناص ثلاثيات" من الطراز الرفيع، يُعد الأفضل بين أبناء جيله في هذه المهارة، حيث امتاز بدقة تصويبه وثقته العالية في اللحظات الحاسمة. وكان أحد المساهمين البارزين في إنجازات الفريق، وعلى رأسها التتويج ببطولتي كأس فلسطين عامي 1994 و1995، وهما من أبرز المحطات في تاريخ النادي.

لكن حكاية شاكر خوري لم تتوقف عند حدود الملعب، فقد حمل المسؤولية الإدارية وهو لا يزال لاعباً، في مشهد يعكس شخصيته القيادية وروحه المنتمية. وبعد أن علّق حذاءه، واصل العطاء من موقع إداري، فكان أحد ركائز فريق الرجال لسنوات طويلة، وعضواً فاعلاً في مجلس إدارة النادي عبر دورات متعددة، حيث عُرف بصرامته، وانضباطه، وقدرته على إدارة التفاصيل باحترافية عالية.

كما خاض تجربة اللعب مع جمعية الشبان المسيحية في القدس، مضيفاً إلى مسيرته بعداً آخر من الخبرة والعطاء، ومؤكداً حضوره في أكثر من محطة رياضية داخل المدينة.

وخارج أسوار الرياضة، يبرز شاكر خوري كشخصية مجتمعية فاعلة في القدس، حيث لم ينفصل يوماً عن قضايا مدينته وأهلها، إلى جانب عمله لسنوات طويلة كخبير في مجال السياحة والطيران، جامعاً بين المهنية العالية والانتماء العميق.

إنها رحلة تمتد لأكثر من أربعة عقود، عنوانها الوفاء للدلاسال، والإخلاص لكرة السلة، والعطاء المتواصل في كل موقع.... شاكر خوري ليس مجرد اسم في سجل اللاعبين، بل هو حكاية جيل، ورمز من رموز الرياضة المقدسية التي لا تُنسى.

مواضيع قد تهمك